اسد حيدر
137
الإمام الصادق والمذاهب الأربعة
ضمنت لكم إن لم تعقني منيتي * بأن سماء الضر عنكم ستقلع « 1 » ولما عم ظلمه وجوره وفسقه واستهتاره ، قال فيه الشاعر العربي حمزة بن بيض : وصلت سماء الضر بالضر بعد ما * زعمت سماء الضر عنا ستقلع فليت هشاما كان حيا يسومنا * وكنا كما كنا نرجي ونطمع وقال أيضا : يا وليد الخنا تركت الطريقا * واضحا وارتكبت فجا عميقا وتماديت واعتديت وأسرف - * ت وأغويت وانبعثت فسوقا أنت سكران ما تفيق فما تر * تق فتقا وقد فتقت الفتوقا « 2 » وكتب إليه عامله على خراسان : بتردي الأوضاع ، وحدوث ثورات فأجابه : إني مشغول بالعريض ومعبد وابن أبي عائشة . وهم المغنون الذين أحضرهم عنده « 3 » . واشتدت النقمة على الوليد ، وثار الناس عليه بقيادة ابن عمه يزيد بن الوليد ، وقال له يزيد بن عنبسة : ما ننقم عليك في أنفسنا ، لكن ننقم عليك انتهاك حرم اللّه ، وشرب الخمر ، ونكاح أمهات أولاد أبيك ، واستخفافك بأمر اللّه « 4 » . وقتل يوم الخميس لليلتين من جمادى الآخرة سنة 126 ه - وحمل رأسه إلى يزيد بن الوليد ، فأمر أن يطاف به في البلد . مقتل يحيى بن زيد : وفي أيامه قتل يحيى بن زيد بن علي بن الحسين عليه السّلام وذلك أنه خرج من الكوفة بعد مقتل أبيه زيد وتوجه إلى خراسان ، فسار إلى الري ، ومنها أتى سرخس ، ثم خرج ونزل في بلخ على الحريش بن عبد الرحمن الشيباني ، ولم يزل عنده حتى هلك هشام وولي الوليد بن يزيد .
--> ( 1 ) البدء والتأريخ ج 3 ص 51 . ( 2 ) ابن الأثير ج 5 ص 133 . ( 3 ) البدء والتأريخ ج 3 ص 53 . ( 4 ) تاريخ الإسلام للذهبي ج 5 ص 178 .